- - إيحاء -
أوحت لي مزامير أحدهم..تهجئ ذات أحرف اسمه برايا
وتتبتل بعين اسمه إليه موجودات الأرض ، وسماء ثم سماء...
يحمل اسمه ملامح العلو ، وصفة الارتفاع
بأن أقول للطيور : لاتقفي طويلا على وقتي
فأنا مغرد على الدوام ..لا ألقي سمعا إلى سوى ترانيمي ، وحداء الظعائن التي تشق مسيرها في بادية ، او صحراء شرقية..
وأن أقول لفرسان القبائل: لاتطلقوا نيران بنادقكم في هواء كلما لمع لي نجم في سماء عربية..
فنجومي تزداد كثرة ، ولمعانا ، وبريقها يكاد يذهب
بكل برائق اخريات الزهر المؤتلقات في مطالعها ..
ولاتغنوا لي فرحا ، وتهزجوا بأغنياتي اعتزازا بها وافتخارا ...
فأغنياتي حديث شرق وغرب ، ومألوف جدا أن تترنم بها الجهات ، أو أن تترجم إلى غير لسان ، أو تدعيها لنفسها أمنيات العاشقين..
أو تتنازعها الأبجديات ..لا تحفلوا بها سواء ؛ أطلت من عل شاهق مشرف على رحابة المكان والزمان.. ، أم دارت على نفسها تتلمس مخرجا إلى نهاية تشبه نهاية قصيدة أثيرة ، أو نهاية ملهاة إغريقية .
كل شيء رهن إشارة بناني ، ماعدا الريح والشراع ، والأغنية ، وأطوار الليل المنكفئ على صمته ، وصمتي ، ومنعطفات الأحلام وتجليات الفصول على رحلة الحياة .
فلا تطلقوا ناركم تارة أخرى في فراغ هواء .
لا أحلق عن عياء..أو ضياع
ولا أتكلم عن مشاعر جوفاء
ولا أدور على نفسي في صحصحان الخواء
وكم رونقا خلعت على شهاب ، وآخر أبهى على نجمة أوقمر
كم ليلة سافرت فيها إلى ما تبتغي ألأمنيات..
وكم مرة أعود خالي الوفاض من طول السفر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق