الجمعة، 9 يونيو 2023

العمر ضاع ...بقلم الشاعره بادية عباس

 العمر ضاع

ضاع عمري لست ادري كيف راح

منذ نعومة الأظفار لا هناء ولاسرور

ابحث عن شيء جميل 

مر بي عبر السبيل

جئت هذي الدنيا بغير إرادتي

سرت فيها مسالما أبغي السرور

كانت الأشجار والافياء والزهور

هن صديقاتي اسير عبرها بين الحقول

أشتهي حلما بسيطا يتحقق 

ليس صعبا ولاهو بالمستحيل

لم أُكِنَّ في صدري الشرور

بل نقاء طيبة قلبا طهور

كم تمنيت حياةً ملؤها حب ونور

لا صراع ولاعراك هل مناي صعب المنال

كنت أبغي عالما دافئا لا زمهرير

اهوى السكينة والهدوء لاقلاع ولاقصور

اريد كوخا مثل عش بين افنان الشجر

وسلما ادراجه مصاغةمن غصون وورود

أنشئ حديقة نرجس مزدانة بالنوار

ازرع شتيلات من سوسن وبنفسج

من كل اصناف الزهر واعيش بين

طيورها المزدانة بأبهى الصور

أصحو على أصوات لحن مبتكر

وأنام ملء جفوني مرتاحة من كل البشر

لا ضير في معاشرة النبات فلن يأتيك منه شر

والطير إن أطعمتها تشير إليك ألف شكر

أما البشر تهوى الأذى وبطبعها غدرا أشر

مهما صنعت لها من المعروف تكتشر

عاشرتها جربتها ماجاءني إلا الضرر

فالجحد من سماتها وطبعها هو الغدر

جبت الأماكن كلها أبحث عن طيب وحب

لم ألق نفسي إلا بين أحجار مافيها قلب

وقضيت الأربعين عاما مابين حدب وصوب

لا رفيق لاصديق كل يولي ويضيع

مابال هذا العمر يترعني كؤوسا علقما

أقضي حياتي في فراق ووداع ابكما

تصفعني تسقيني كل أصناف المرار

عشت الشقاء وعالمي بؤس وقر

اقول في نفسي قضيت آلاف السنين

أعدها بالثواني بالدقائق بالساعات

وأشتهي يوما يمر دون قهر وغصات

انا ليس عمري اربعين بل مئات

الاستاذة بادية عباس/سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق