خواطر وتأملات سليمان ... ( ١٣٤٣ )
تأملات في حديث الغار ٧
من روائع ما نلمحه في حديث الغار ان رحمة الله فعلا قريب من قلب المؤمن وأنك إذا تركت شيئأ لله فلن يضيعك الله ابدا ، بل سيبدلك خيرا مما أخذ منك ...
وان من رحمته بنا أنه إذا هممت لعمل السيئة ثم أستيقظ ضميرك ، وانصرفت عنها لله ، فملك الحسنات سيكتب هذه السيئة التي تركتها ولم تفعلها حسنة ...
بل وسيضاعفها الله لك أكثر للعشرات أو للمئات إلى سبعمائة ضعف ، المهم أنك تستحضر عظمة الله ورهبته في قلبك ...
وهذا صاحبنا الذي أراد الزنا ، واجتهد ليحصل عليه بعد أن دبر المال ، لما ذُكر بالله ارتدع وصار خوفه منقبة يتعلمها كل من جاء بعده ، وأيضا لم يتركه الله بل تعتع له الصخرة جزاء هذه الرهبة والخشية منه سبحانه ...
وأنت إذا هممت لسيئة ثم تذكرت عاقبتها وارتعد قلبك خوفا وخشية من الله فلم تفعلها فتأكد ان الله يحبك لأنك ذكرته ، وأنه لم يبتليك بالغفلة فتتبعت شهوتك ...
كل خطوات سعيك التي تنويها للمضي في حرام ، إذا تراجعت عنها ستكتب لك كل خطوة بحسنة ، وكل هللة كنت ستنفقها في الحرام ستكتب لك عند الله صدقة ...
وكل كلمة كنت ستنطق بها في الحرام ، سيبدلها الله لك وكأنك قلتها في الحق ، وترسم لك طريقا الي الجنة ...
سليمان النادي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق