السبت، 23 مايو 2026

سأتنفسك ...بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء طهري

 سأتنفّسك كما يريد قلبي

سأتنفّسك كما يريدُ قلبي،

لا كعابرِ نسمةٍ في آخرِ المساءِ،

بل كالصلاةِ إذا أتعبتْنا الحياة،

وكالماءِ حين ييبسُ 

في الروحِ الرجاء.

سأتنفّسك عشقًا لا يشيخُ،

كأنك العمرُ حين يختصرُ المعنى،

وكأنك الحرفُ الذي إن غابَ

تعثّرَ الشعرُ، وارتبكَ الغناء.

أنتَ لستَ حبًّا أمرُّ به،

بل وطنٌ صغيرٌ أسكنُهُ خفيةً،

إذا ضاقَ هذا العالمُ بصخبهِ،

فتحتُ في صدركَ نافذةً للسماء.

سأتنفّسك كما يريدُ قلبي،

بلا خوفٍ من المسافات،

فبعضُ الأرواحِ لا تحتاجُ قربًا،

يكفي أن تُحِبّ... لتصبحَ الهواء.

سأتنفّسك كما يريدُ قلبي

سأتنفّسك كما يريدُ قلبي،

كما يتنفّسُ الفجرُ أولَ خيطٍ من النور،

وكما يعانقُ البحرُ شطآنَهُ

دون أن يسألَ الموجُ: هل أعود؟

سأتنفّسك حضورًا لا يبهت،

كعطرٍ يتركُ في الذاكرةِ وطنًا،

كصوتٍ إذا مرّ في القلبِ

أيقظَ حدائقَ الصمتِ وأزهَرَ الحنين.

أيُّ سرٍّ فيكَ يجعلُ القلبَ

كلّما ابتعدَ ازدادَ اقترابًا؟

وكأنّ المسافاتِ أكذوبةٌ

اخترعها الذين لا يعرفون العشق.

أحببتُكَ كما تُحبُّ

 القصيدةُ شاعرَها،

تسكنُ بين أنفاسهِ

وتولدُ من ارتجافِ إحساسهِ

ثم تبقى بعدهُ شاهدًا على النار.

فإن غبتَ، بحثتُ عنكَ

في ضوءِ نافذتي،

في صمتِ فنجانِ قهوتي،

في الأغنياتِ التي تشبهُ اسمكَ خفيةً.

وسأظلُّ أتنفّسك كما يريدُ قلبي،

لا لأنكَ حاجةٌ عابرة،

بل لأنّ بعضَ الأرواحِ

حين تدخلُ القلب،تصبحُ قدرًا.


بقلمي فاطمة الزهراء طهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بيت الله ...بقلم الشاعر أكرم كبشة

 بيت الله يا بيتَ ربّي كلّما طالَ النّوى اشتعلَ الفؤادُ بحرقةِ الأشواقِ  أبكيكِ يا كعبةُ والدمعُ سخا شوقاً إليكِ ولهفةَ المشتاقِ   روحي تطوف...