قريبة..
ابوشيماء كركوك
لاتذرف الدمع على خديك، تؤذي احشاء روحي كأنها قطرات من أعاصير حمم البركان
خدودك ساحتي يازوجي الحبيب ،كنت أقبلها كيفما أشاء ك الطفل عندما ألقاك عائدا من العمل،
وأضع خدي عليها لأشاركك ألم الشمس التي ضربت الحمرة على وجنتيك،
أتعلم كل لحظة تشرق الابتسامة على وجهك ،تطير روحي الى السماء وتعانق النجوم وأرسم
اسمك على القمر، ألا ترى حروفك في الليل تشع عطورا محملة على سحابة تمطر على بيتنا
أتذكرك عندما تجلس أمام التلفاز تتابع مباراة كرة القدم وتتفاعل معها كأنك لاعب معهم في حركات يديك ورجليك
وتصيح قريبة من الهدف آه آه
أحضر لك الماء والكيك والشربت وأدعوا بفوز فريقك لأن ذلك يفرحك
لاتعاتبني بالسفر البعيد ،صعود مركبة الرحيل ليس فيها خيار ،لكن حبي لك يجعل القيود تتكسر
في الليل سفري كله اليك ،يضعون أسماء أقرب الناس ولكن روحي تتوق لحضنك الصادق ومحادثتك
وأتذكر قبلاتك التي تطبعها في أماكن أحبها
أمرر شفتي على قبلاتك التي لامست جسدي لعلي أرتوي من العطش ولكن هيهات
أتذكر كنت ألاعبك ك طفل ،أقرص خديك وأمسك أنفك باصبعي
وأسحب رأسك الى صدري وأضحك كثيرا عندما أراك تلقف صدري ك الصغار
جئت لك اليوم بامرأة قريب صوتها كأنه يغازلك ويدافع الحزن ،يداها تلامس رأس ابني الصغير جميل
ألا ترى عطري على جوانبها وعلى ملابسها ،حتى حروفي أضعها في الصباح داخل مخيلتها وأدفعها أحيانا تملأ ساحتك
قريبة كانت الكرة في حسم الفوز ولكن الرياح جعلتها تبتعد
هكذا قلت عندما خسر فريقك
وأنا أحضر لك الأعذار والأمل في الجولة القادمة ،سيكون فريقك الأول
كلماتي تنزل بلسما على فرحك
في كل يوم أزورك ،أعد أنفاسك وأرى دموعك في مقلتيك عندما ترى همس حبيبين،
غرفتي تخشى دخولها ،لأنك تبكي بصوت نحيب وتخاف على أولادي من الانهيار،
سنين عمرك ربما تطول مع أطفالي ومع الصغير جميل ،
اخترت لك صديقتي أمل لعل ماءها يطفىء شيئا من النيران ،
أخاف عليك تناديها باسمي وتنكسر أقداح الفرح ،كما كنت تنادي أمك قمر وعندها تجن
- أتناديني باسم زوجتك؟
وتضيع من فمك الأعذار ،وألحق بك وأقول
- عمتي هو يصفك بالقمر حتى في غيابك يقول غاب القمر وأصبح البيت مظلما ،
وتعود الأنفاس لك من جديد ،
أحقا تريد الزواج من غيري وتقول لها حبيبتي
أما قلت هذه الكلمة لاأقولها لغيرك أبدا
سأحزن كثيرا وربما لاأراك مجددا عندما تشاركني فيك امرأة أخرى
أنت قطعة من روحي...
ابوشيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق