☕ مرارةُ القهوةِ وصدقُ الوِداد
أنا كالقهوةِ السَّمراءِ في زَمَنِ
لا يَعرفُ الطِّيبَ إلا صادقُ الفِطَنِ
لا يَرتَشِفُ العِشقَ مِن أنفاسِ مَجلِسِنا
إلّا الذي ذاقَ مرَّ الصبرِ والمِحَنِ
فالقلبُ لا يمنحُ الأسرارَ مُبتذِلًا
ولا يُفيضُ ودادًا عابرَ السُّكَنِ
مَن لم يُجالِدْ معي أيّامَ عُزلتِنا
كيفَ استحقَّ دفءَ الرُّوحِ والوَطَنِ؟
ومَن تضايقَ مِن صدقي ومِن لغتي
فليسَ يَعرفُ معنى العهدِ والزَّمَنِ
إنَّا كقهوةِ صبحٍ لا تُفَسِّرُها
إلّا القلوبُ التي ذابت مِن الحَزَنِ
فمَن تحمَّلَ مرَّ البوحِ في ثِقتي
نالَ الودادَ... ورشفاتٍ مِن الفِتَنِ ☕
بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق