الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

شعرة معاوية ...بقلم الشاعر عزت شعراوي

 شَعْرَةُ مُعَاوِيَة

دَعِينِي أُحافِظْ مَعَكِ

عَلَى شَعْرَةِ مُعَاوِيَة

فَالْحَرْبُ كَرٌّ وَفَرٌّ

يَنْتَصِرُ فِيهَا كُلُّ دَاهِيَةٍ

وَدَعِينِي أَفْرِضْ هُدْنَةً مَعَكِ

بِلَا شُرُوطٍ

لِأَهْدَأَ قَلِيلًا…

وَلِتُوقِفِي تِلْكَ الشِّفَاه الْبَاغِيَة

إِنِّي مَلَكْتُ الْبِحَارَ

شَرْقًا وَغَرْبًا… وَعَجِيبٌ

كُلَّمَا أَبْحَرَتْ سُفُنِي إِلَيْكِ

عَادَتْ خَاوِيَةً

فَمَا أَرْجَعْتُ سَيْفِي

إِلَى غِمْدِهِ ضَعْفًا، وَلَكِن…

طَالَ حِصَارُكِ وَلَازَالَتْ

حُصُونُكِ بَاقِيَةً

وَكُلَّمَا نَظَرْتُ لِعَيْنَيْكِ

تَهَيَّأْتُ لِنَصْرٍ مُؤَزَّرٍ

ثُمَّ تُرْجِعُنِي نَفْسُ الْعُيُونِ

خَلْفَ أَسْوَارِكِ الْعَالِيَةِ

فَإِلَى مَتَى سَتَظَلُّ

الْحَرْبُ بَيْنَنَا يَا سَيِّدَتِي؟

نَارُ الْحُبِّ أُشْعِلُهَا

فَتُحْرِقُنِي نَارُكِ الْهَاوِيَة

وَأُمْطِرُكِ سَيْلًا

مِنْ فَيْضِ قَلْبٍ عَاشِقٍ

فَإِذَا بِعَيْنَيْكِ بَحْرٌ

يَكْسِرُ كُلَّ السُّفُنِ الْجَارِيَة

فَيَا جَمِيلَ الْمَحَاسِنِ

زِدْ بِجَمَالِكَ وَدَلَالِكَ

فَجَمِيلٌ أَنْ أَعْشَقَ بِالْجَمَالِ

جَبَّارَةً طَاغِيَةً

وَلَكِنْ أَعِدُكِ حَبِيبَتِي

أَنْ أُغْرِقَ قَلْبَكِ عِشْقًا

وَأَنْ نَتَعَادَلَ فِي الْحُبِّ…

وَنَبْقَى بِالْعَذَابِ سَوَاسِيَةً!

عزت شعراوي 

24/11/2025

هناك تعليق واحد: